كاتبة جديدة،أفكار جديدة،ثناثية جديدة،وجوه جديدة،قضايا جديدة..."لولا الحب" لم تكن ستجتمع.
تدور أحداث المسلسل حول الاعلامية "مسا" التي تضيء من خلال برنامجها على القضايا البيئية والتعديات على الطبيعة، متحدية شخصيّات المجتمع النافذة. تقع "مسا" في حب ربيع وتحمل منه طفلا، لكنها تخسره في حادث طيارة قبل الزواج فتمسي مسا أما عزباء في مجتمع يحاصره الانغلاق.
من الحلقة الأولى ترى نفسك أمام عمل مهم يحمل في طياته أسلوب و مواضيع جديدة حتي يخال لك أن الدراما اللبنانية ستطرأ لمواضيع الفساد بجدية و تغوص في أعماقها و لكن ما تلبث أن تكتشف أن العمل يشدد على قضية الأم العزباء و يمر مرور الكرام على المشاكل البيئية و الكسارات التي تجتاح خضار بلدنا و على قضية أطفال الشوارع المنتشرة في جميع أرجاء البلاد.
هذا لا يمنع و لا يجرد العمل أهميته،فلولا الحب مسلسل جميل مليىء بالمشاهد المؤثرة و يعود الفضل للكاتبة كلود صليبا التي خرجت عن نمطية الدراما اللبنانية في بعض الأحيان و لكنها ظلت مكبدة بالقيود و الحواجز التي فرضها المجتمع على هذه الدراما.
ذكاء المسلسل يكمن بالأحداث الكثيرة التي يملكها حتي لو بعضها كان بعيدا عن الواقعية و مبالغ بها و لكن كانت عاملا أساسيا لشد المشاهدين و على حرصهم على عدم تفويت أي حلقة.و الذكاء أيضا طال عدة حوارات و عدة مشاهد رمزية أرادتها كلود صليبا معبرة عن المشاعر الانسانية فحاولت الدخول في أعماق الذات الانسانية فغاصت في شخصية عادل يونس و لكنها لم تنج من الغرق في دوامة المبالغة و الافتعال في بعض الأوقات.
بديع أبو شقرا مبدع و هذه الطاقة التمثيلية يجب أن توظف في أعمال أهم و أدوار تفجر هذه الطاقة التي بحوذة بديع،نادين الراسي لا تمل من الابداع و من المثابرة و الحرص على المشي في درب النجاح،أنطوان كرباج عملاق لا نسطيع الا الثناء على أدائه بالرغم من المبالغة في تعابير وجهه أحيانا يبقى الكرباج رجل لا يتكرر كل يوم،سلطان ديب يقدم أجمل أدواره،أن ماري سلامة تصر على عدم تغيير أدوارها و تحرص على عدم التنوع،عمر ميقاتي قدير...و مفاجأة المسلسل كانت "حياة" التي أعطت روح الحياة لهذا المسلسل.
بعيدا عن الأخطاء و بعيدا عن التعليق على بعض التفاصيل،لا نستطيع الا تقدير الجهود التي تبذل لتحريك عجلة الدراما اللبنانية،و "لولا الحب" يستحق المشاهدة و التقدير.